Mar 31, 2011

في ذكرى رقية الله يرحمها




.


في ذكرى رقية رحمها الله



رحمها الله فقد اختارت جوار ربها منذ سنين و اختارها هو قبل سنة من الان , جدتي (رقية) ...
امراة عظيمة بمعنى الكلمة , تنتمى لذاك الزمن الجميل , تحمل جميع الصفات الجميلة المتناقضة فهي عطوفة .. حنونة .. و رحيمة بنفس الوقت هي حازمة .. شديدة و في قمة العصبية ان اقتضت الضرورة كما هن عجائز (زمان) و الحمدلله اننى في جميع احوالها (فنة اللى يحاجيني).

مادفعني لتذكرها هو الـ(سالفة) الجميلة التى

 سمعتها مؤخرا عنها ,.و الاهم برنامج المذيعه الجميلة او الممثلة الجميلة على القناة القطرية سحر حسين , والتى تقابل فيه نماذج (قديمة) للمراة القطرية تحديدا.

لأن جدي رحمة الله كان يتوق الى (خلفة الاولاد) مثلة مثل كثيرين لايؤمنون بان البنت احيانا كثيرة تكون اخير و انفع واكثر وسيلة يتقرب بها الى الله , فتظلم تلك البنت وسط تلك المعتقدات والعادات المتخلفة الجاهله (ومازالت), فكان يتمنى ان ينجب الولد الذي يرفع اسمة و يجعله فخورا بين اصدقائة و زملائة بدل البنت التى تجعل وجهه (اسود) وكأنهم كانوا يتمنون ان يكون واد البنات محللا لهم .. على الاقل لتكون كنيتة حقيقية , لكن جدتي القوية (زهيه) لم تكن تنجب الا البنات .. وعندما انجبت البنت الثانية قررت ان تحل تلك المشكلة , فكان هناك اعتقاد سائد في ذلك الوقت ان المرأة هي المسؤلة عن تحديد نوع الجنين بالدرجة الاولى و الاخيرة فإن كانت خلفتها الاولى والثانية من نوع واحد فإن تلك المراة ستكون اما لذلك النوع فقط اناثا ام ذكور .... المهم كان حل المشكلة بان تبحث له عن زوجة ثانية تزوجه وتحقق له امنيته من خلالها وفعلا هذا ماحصل .. فأنجبت له جدتي الثانية وربما اكون من المحظوظين القلائل الذين امتلكوا (ثلاث جدات) بدلا من ولد وحيد سبعه اولاد .. اطال الله في اعمارهم .
عندما توفت رحمها الله , تقول والدتي انها رأت وجوها للمرة الاولى في حياتها من (المعزيات بها) لدرجة لم يكن البيت يتسع لهن , تقول دخلت احداهن وهي تصيح وتولول .. فلما هدأت سألتها (انتى منو يعمة؟) قالت ( يمة انا اسمي فلانة ام فلان .. وامج ترا عزيزة على وانصدمت يوم سمعت بخبر وفاتها , امج تعرفت عليها من مدرسة اخوج (على) , كانت دايما توديه المدرسة وتقعد تنطره لحد وقت الهدة , وكانت كل شوية تدخله تودية الحمام (كرمكم الله) وتغيرلة وتعطية اكله , وكانت تقعد قبال دريشة صفه .. وكان شايبكم ابو على يجيبلهم الريوق من الصبح , فشافتني مرة قاعدة ناطرة ابني بنفس المدرسة , وماكنت اقدر ارجع البيت , فنادتني وقعدنا تريقنا ومن يومها العلاقة كبرت ولمت معانا باقي الحريم اللى ينطرون عيالهم معانا) .
لها من الحكمة و السياسة الشي الكبير .. (وزتة يشتري ارض وباعها بأضعاف سعرها) ومواقف اخرى كثيرة لااتذكرها الان .
رحمها الله و موتى المسلمين اجمعين . وإيانا
مطلوبة هي البرامج التى تتحدث عن قرب عن الماضى و نماذج الماضى الجميل بشخصياتها وشخوصها البسيطة لانها قد تعطي دافعا او ربما اشارات ايجابية تساعد هذا الجيل المنكوس على راسة ليحسن ويطور ويكافح ويجاهد. برنامج سحر حسين بصراحة كان مميزا للغاية واعجبتني فكرتة حيث انها كانت تجري لقاءات مع نساء من ذلك الزمن الجميل كل لها حرفتها و وظيفتها و دورها الذى اندثر الان . تحية لها .
 

.
.
.
.
.

No comments:

Post a Comment