Mar 31, 2011

مخيم



ياماحلا والنار يضوي لهبها
في فيضة فيها الحيا مابعد شيف
في خيمة منصوبة في خببها

ودلال صفر ماشريته من السيف
في مجلس فيه النشامى وأدبها
قصيد ينقونه ولاهوب تصفيف
وسوالف رجال معادن ذهبها
مع قهوة تطرب هل الراس والكيف


لست من هواة البر (ولا البحر) و التخيم لدرجة اننى لا اتذكر المرة الاخيرة التى (كشت) فيها رغم ان كل من على هذة الدنيا (كاشت فيني) و يذكرونني بذلك بإستمرار , الاهم .. كان عندي اعتقاد شبة اكيد وربما سخرية من بعض العادات التى كانت في فترة سابقة تقتصر على بعض البدو المتمسكين ببداوتهم (جاحناش موش بدوو) ومن اؤلئك اللذين (يكشتون) في البر واحيانا يقضون ايام وربما ليالى هناك و كأنة الريف البريطاني او الايرلندي حارمين انفسهم من الدفء والماء الدافىء و نعم الله الكثيرة ليلقوا بأنفسهم في حظن الطبيعه الام كما يلقى (طــــــ تشبية مخل بالاداب ــــوط) ترافقهم الحشرات و العقارب و اصوات الـ(بانشيات) و احيانا ازعاجات الشباب المجاورين بموسيقا و بحفلات (ملغومة) في الغالب , مباشرة بعد الاعلان الاول من وزارة الداخلية عن بدء موسم المخيمات , فماإن يسمعوا انه ابتدأ حتى يهبوا لحجز الاماكن الاستراتيجية (ورا ذاك الطعس ولا صوب هذيج الدباية ولا عند هالعلامة) ولا عزاء لمن يخيم وبمحاذاتة شارع سريع يستنشق بفضلة غازات العوادم السامة تحت انارة حالمة من (شبات) الشارع !!

تغير ذلك المفهوم قبل فترة بعد مزاملة اضطرارية لصديقي الاكثر ثقافة من ناعسة الجندي و من جهينة نفسة (بوحسون) الى مخيم (الربع) الذي افتتحوة مؤخرا ولا اعلم هل افتتحة لهم اكثر شخص يفتتح معارض للازياء او لبيع (جدورة) الاش والنخي الشيخ دعيج الخليفة ام كان افتاحة (سكاااتي) ليصرفهم عن (الديوانية) والاجتماع فيها كما تصرف الدنانير بعد فك ورقة العشرين دينار ... بسرعه وبلاعلم !!

مفهوم المخيمات قد اختلف تماما مثل كل شىء اخر , فقد كنت اسمع عن ذلك (من زماان) لكن من يرى ليس كمن يسمع , ففي البداية .. الوصول لمخيمهم كان معقدا وهذة غلطتهم لانهم لم يركضوا مثل سعيد عويطة خلف (من سبق لبق) لينالوا ذلك الموقع المتواضع , وصلنا بحفظ الله لأرى ان ذلك المخيم بالواقع ماهو الا قصر و والله العظيم هو افخم و ارقي من بيتنا وربما من نصف بيوت منطقة الكوريات القديمة (الله يهنيهم) ... المخيم محدد بشكل جميل ومزروع بشكل مبهج , مضىء مثل شمعه , خيمتين احداهما بثلاثة اعمدة والاخرى اعتقد بأربعه اضافة لاخرى للحارسين + حمام فخم بـ(دش) و(بانيو) + مطبخ (مسرمك سرمكة احترافية يعجز عنها اى عامل افغاني) + اثاث فاخر + معدات ترفيهيه (تلفزيونات و دي في ديز وبلايستيشن و طاولة بلياردو و كيرم و الخ الخ الخ ) + خن غير صغير للطيور و الارانب .... (فسق والله) وعندما انتقدتهم قالوا لى ان هناك مخيمات (فايف ستارز) بعضها يصرف مقدرات خيالية تتعدى العشرة والخمسة عشر الف دينار و مخيمهم هذا يعتبر من المخيمات الاقل من متوسطة حاليا , والكلمة الاهم (وناستنا ... ) !!

كل شيء تغير حتى المتعه في النظر والتعامل مع الاشياء تماما مثلما تغيرت عادة الـ(تخيم او الكشتة) , فلم تعد الخيمة (ام عمودين) و (شبة النار) و الخلاء لقضاء الحاجات بـ(ابريج ماى لونة اصفر) لم يعد كل ذلك موجودا , لتستبدل هذة الاشياء بوسائل الرفاهيه الحديثة التى جعلت من طعم (التخيم) امرا باهتا و لا رائحة له إلا من شيء واحد وهو (اللمة او الجمعه) وهي الاهم من بين كل ذلك .

............

No comments:

Post a Comment