الجذور و البدون

من الهوايات المحببة على قلبي اكثر من غيرها هي القراءة , واعني تحديدا الورقية منها , فالقراءة الورقية تختلف عن الالكترونية بأنها تضيف الى ماتراه العين صوت جميل هو صوت تقليب الصفحات اضافة لرائحة الورق المميزة و خصوصا عندما يكون الكتاب الذي تتناولة قديما , اضافة لانها اقل ضررا من الجانب الصحي من الضرر الذي تسببة اشعاعات الشاشة .
هذة الايام امسك بيدي (موبخشمي) الكتاب المترجم الاكثر من رائع (الجــــذور) وهو للكاتب الرائع اليكس هايلي , الذي يتناول فية قصة حياة (كونتا كونتي) , فقد كان هذا الكونتا صبيا في السابعه عشر من عمرة و ابن لزعيم قبيلة افريقية معروفة وكان ذا راى مسموع وهيبة صارخة , محترم الجانب وله قدر و وزن عالى وقيم عند قومة , إلى ان جاء المستعمرون الامريكان او تجار الرقيق بسفنهم ليأسروة هو وبقية الافارقة ليأخذوهم بعيدا الى وطنهم الامريكي , في رحلة مرة و معذبة اسروة مع مئة افريقي اخر لاقو في البحر عذابات الجوع والعطش والخوف وضيق المكان الذي لم يكن يتسع لانفاسهم حتى , فكان عندما يموت احدهم يرمونة للاسماك , قبل ان يمارسوا معهم شتى انواع العذابات بألوانها المختلفة بعد وصولهم للارض الامريكية , وكان كونتا دائما مايهرب ودائما مايمسكونة ويعذبونة بمالايطاق وكل ذلك في سبيل الحرية و الثورة على الظلم . وتلك هي اولى فترات العبودية التى عاش تحت نارها ذوي البشرة السوداء .
و لنفس هذة الرواية مسلسل مشهور بالتاكيد ان ابائكم او امهاتكم تابعوه في فترة اواسط السبعينات او نهاية الثمانينات , كيف لا وتلفزيون الكويت لم يعرض مسلسلا لاقى نجاحا بقدر مالاقاه هذا المسلسل .
يقول كونتا ويالها من جملة ((كل مخلوق له الحق في أن يكون هنا تماما مثلك ... حتى العشب له روح مثل الناس تماما))
مادفعني لان اتذكر تلك الرواية وذاك المسلسل هي الحالة المتشابهه بين ماعاناه السود في امريكا ومايعانية البدون في الكويت , بل اننى لن اكون متجنيا او ظالما عندما اقول ان البدون يعانون اشد مما عاناه السود هناك ..
فالاثنان يذبحان , والاثنان يعملان لصالح فلان لقاء اجر لايتناسب مع كعب القيمة الحقيقية له , و الاثنان مضطهدان , والاثنان محرومان من ابسط الحقوق التى كفلتها لهم شرائع القانون الالهي والوضعي ... لكن هناك فرق جوهري مؤلم قد يقذف به البدون اكثر من السود وهو الاعتراف بالكيان , فالسود رغم ذلك نالوا اعترافا بأنهم امريكيون حتى وان كانوا يعتبرون عبيدا .. في النهاية هم امريكيون ولو من اصل افريقي , اما البدون فللان لم ينل اعترافهم بمواطنته واسباب ذلك لا ارجعها الا (لضيق العين و للحسد من قبلهم ولاشي اخر حتى وان قالوا انة نسيج اجتماعي قديكون اقل جودة من اى قطعه قماش تبيعها عجوز بدون مكافحة في عز الظهر لستر عائلتها ونفسها بها)
متى ستنتهى حلقات مسلسل الجذور ... حلقات العبودية التى عيشتنا به حكومات متعاقبة و اشخاص معروفون بكرههم لماشرعه الله ولما اقرة الدستور الكويتي , و متى سنتخلص من اؤلئك الجلادين واؤلئك الـ(سرسرية) الذين نسوا الله فأنساهم انفسهم , فلا هم يتعضون من من سبقهم الى تلك الحفرة التى ينتهي لها كل انسان ولاهم يمتلكون ظميرا حتى نقول انة سيصحو في يوم ما.
على كل حال الجذور رائعه بمعنى الكلمة لا انصح بقراءة كتاب بقدر ما انصح بقراءة الترجمة العربية لنفس الرائعه .

كونتا كونتي بطل الفلم
No comments:
Post a Comment